ﺍﻻﺳﺘﻮﺍﺀُ ﻋﻠﻰ ﺳِﺘّﺔ ﺃﻭﺟُﻪ

49

قال الله تعالى واصفا نفسه: “وهو الواحد القهار” دلت الآية على أنه لا مانع شرعا ولا لغة من وصف الله بالقهر، وهو الاستواء بمعنى الاستيلاء بلا مغالبة، لأن الله لا يغلبه احد سبحانه قادر على كل شيء. وقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا استيقظ من الليل قال ﻻ اله اﻻ الله الواحد القهار رب السموات واﻷرص وما بينهما العزيز الغفار.

الأول: ﻗَﺼَﺪَ ﻭﻋَﻤَﺪ.

ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ: ﺍﺳﺘَﻮﻯ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﺳﺘَﻘَﺮّ، ﻗﻮﻟُﻪ

ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﻫﻮﺩ: “ﻭَﺍﺳْﺘَﻮَﺕْ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﺠُﻮﺩِﻱِّ” ﻳﻌﻨﻲ ﺍﺳﺘَﻘﺮّﺕ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔُ ﻋﻠﻰ ﺟﺒَﻞ ﺍﻟﺠُﻮﺩﻱّ. وهذا للمخلوق.

ﺍﻟﺜّﺎﻟﺚُ: ﺍﺳﺘَﻮﻯ ﺃﻱ ﺭﻛِﺐَ، ﻗﻮﻟُﻪ تعالى ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ: “ﻓَﺈِﺫَﺍ ﺍﺳْﺘَﻮَﻳْﺖَ ﺃَﻧْﺖَ ﻭَﻣَﻦْ ﻣَﻌَﻚَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻔُﻠْﻚِ” ﻳﻌﻨﻲ ركبتم السفينة. وهذا للمخلوق أيضا.

ﺍﻟﺮﺍﺑﻊُ: ﺍﺳﺘَﻮﻯ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﻗﻮﻱَ ﻭﺍﺷﺘَﺪَّ، ﻗﻮﻟُﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻘَﺼَﺺ: “ﻭَﻟَﻤَّﺎ ﺑَﻠَﻎَ ﺃَﺷُﺪَّﻩُ ﻭَﺍﺳْﺘَﻮَﻯ” ﺃﻱ ﺍﺳﺘَﻮﻯ ﺧَﻠﻘﻪ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦَ ﺳﻨَﺔ.

ﺍﻟﺨﺎﻣﺲُ: ﺍﺳﺘَﻮﻯ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﺷﺒَﻪ ﻗﻮﻟُﻪ

ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﻓﺎﻃِﺮ: “ﻭَﻣَﺎ ﻳَﺴْﺘَﻮِﻱ ﺍﻷَﻋْﻤَﻰ ﻭَﺍﻟﺒَﺼِﻴﺮُ” ﺃﻱ لا ﻳُﺸﺒِﻬُﻪ.

ﺍﻟﺴّﺎﺩﺱُ: ﺍﻻﺳﺘﻮﺍﺀُ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻘَﻬﺮِ ﻭﺍﻟﻘُﺪﺭَﺓ: “ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﻦُ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻌَﺮْﺵِ ﺍﺳْﺘَﻮَﻯ” ﺃﻱ ﻗَﻬَﺮ.