من اين يأتي الشافعي بالدليل؟

24

جاء قوم إلي الشافعي فقالوا له: «من أين تأتي بالدليل؟«

قال: «من كتابِ الله«.
قالوا له: «فإن لم تجد؟»
قال: «من سنة حبيبه».
قالوا له: «فإن لم تجد؟»
قال: «من إجماع المؤمنين».
قالوا له: «وما دليلك من كتاب الله أن إجماع المؤمنين حقٌ؟»
فأطرق الشافعي…واستمهلهم ثلاثة أيامٍ وأخذ يقرأ القرءان مرتين في اليوم والليلة…
فقال لهم: «قال تعالى وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (سورة النساء/115)»

ومن الأمور التي اجمعت عليها أمة محمد أن الله ليس جسماً وقد نقل الإمام أبو جعفر الطحاوي الإجماعَ على تكفير المجسم كما في عقيدته المشهورة بالعقيدة الطحاوية، فقال رحمه الله «ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر» والدليل على أن السلف كانوا مُجمعين على ذلك قول الإمام الطحاوي في بداية عقيدته «هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة«. أما قوله «على مذهب فقهاء الملة: أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني» فهو يعني بذلك على أسلوبهم، وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه «المجسّم كافر» ذكره الحافظ السيوطي في «الأشباه والنظائر» ص 488. . وقال الإمام أحمد رضي الله عنه «من قال الله جسم لا كالأجسام كفر» رواه عن الإمام أحمد أبو محمد البغدادي صاحب الخصال من الحنابلة كما رواه عن أبي محمد الحافظ الفقيه الزركشي في كتابه «تشنيف المسامع» المجلد 4 ص 684.